بوابة سلطنة عمان التعليمية ASDASDAS
سلطنة عمان وزارة التربية والتعليم   بوابة سلطنة عمان التعليمية بوابة سلطنة عمان التعليمية بوابة سلطنة عمان التعليمية
علم الإنسان ما لم يعلم
بوابة سلطنة عمان التعليمية
 

التربية تبدأ المرحله الثانية في تخليص معاملاتها الداخلية والخارجية عبر البوابة التعليمية (07/06/2009)
تحقيق - محمد بن خلفان الشكري
جريدة عمان
---------------------------------
بدأت بوابة سلطنة عمان التعليمية بالموقع الإلكتروني لوزارة التربية والتعليم المرحلة الثانية من مشروعها الطموح الذي بدأ تنفيذه العام الدراسي الماضي 2007 /2008م في محافظتي مسقط والبريمي.. وبدأت هذه المرحلة الجديدة التي ستستمر لثلاث سنوات قادمة بتوقيع الوزارة لعدد من الاتفاقيات المتعلقة بها وتطبيق النظام في منطقة تعليمية جديدة هي جنوب الباطنة. ولتسليط الضوء أكثر على ملامح المرحلة الثانية، وجوانب التعاون القائمة بين الوزارة وهيئة تقنية المعلومات وغيرها من المؤسسات الحكومية والخاصة، والبرامج والمشاريع المستقبلية كانت اللقاءات الآتية.

خدمات البوابة التعليمية

البوابة التعليمية وسيلة للاتصال بين قواعد بيانات وزارة التربية والتعليم وبين جمهور الوزارة الذي ينتمي إليها، سواء كانوا من الهيئة الإدارية أو التدريسية في كافة القطاعات كالوزارة والمنطقة التعليمية والمدرسة، أو بين الطالب وولي أمره وأعضاء من المجتمع المهتمين بهذا القطاع؛ بهدف تقديم خدمات إلكترونية إدارية كانت أو تعليمية. ويمكن الدخول إلى هذه البوابة عن طريق واجهتين: إما بواسطة المتصفح وهو موقع الوزارة الإلكتروني (www.moe.om ) أو بواسطة الواجهة الصوتية وهي خطوط الهاتف التي ستفعل لاحقا. وتضم البوابة التعليمية مكونات فرعية من الأنظمة كنظام الإدارة المدرسية المعني بتحويل كافة الأعمال الإدارية والتعليمية من الطرق التقليدية إلى الطريقة الإلكترونية مما يحقق ميكنة الأعمال المدرسية وتوفير قاعدة بيانات رقمية كاملة.
وتتيح البوابة التعليمية والمطبقة حاليا على ثلاث مناطق تعليمية: محافظة مسقط ومحافظة البريمي ومنطقة جنوب الباطنة خدمات إلكترونية عديدة لزوار واجهتها من بينها: النشرات الإخبارية التربوية ومعلومات أساسية عن تطور التربية والتعليم في السلطنة وأهم الإحصاءات التعليمية ومحركا للبحث كما تتوفر خدمة الإعلان وخدمة التصويت على قضايا تربوية مهمة إضافة إلى دليل متكامل عن جميع المدارس في عمان وأهم المقالات والأخبار التربوية. كما يتوفر للمشترك المستخدم للبوابة التعليمية خدمات متميزة أخرى كخدمة الدردشة ومنتديات الحوار الرقمي وخدمة الرسائل القصيرة عبر البوابة التعليمية وتقنية إرسال الفاكس وخدمة الهاتف الجوال وخدمة التفاعل الصوتي.
كما توفر البوابة التعليمية خدمات رقمية لفئات الطالب والمعلم وولي الأمر عبر عمليات التدفق الآلي وتصفح البوابة عبر واجهة الإنترنت أو عبر الرسائل النصية القصيرة في البوابة والبريد الإلكتروني الرسمي للوزارة.

المراحل الثلاث للبوابة التعليمية

وعن أهم مراحل البوابة التعليمية والضوابط والمرتكزات الأساسية في اختيار المناطق التعليمية المؤهلة لتطبيق البوابة التعليمية، ومتى سيكتمل تطبيق نظام البوابة التعليمية في جميع المناطق التعليمية بالسلطنة، قال خالد بن سليمان السيابي مدير عام المديرية العامة لتقنية المعلومات: هدفت المرحلة الأولى من مشروع بوابة سلطنة عمان التعليمية والمحددة بالمدة من(2006-2008) إلى التركيز على جميع الأعمال الإدارية المتعلقة بالمدرسة والطالب وولي الأمر، وتحويلها إلى الطريقة الإلكترونية وتقديم خدمات إلكترونية عديدة لهذه الفئات من شرائح المجتمع التربوي، وتم تطبيق البوابة التعليمية في هذه المرحلة في منطقتين تعليميتين هما: محافظتا مسقط والبريمي.

مرحلة بناء المحتويات الإلكترونية

وأضاف: بينما ستركز المرحلة الثانية التي بدأت هذا العام (2009) وتستمر حتى عام (2013م) على بناء المحتويات الإلكترونية، واستكمال كافة الأعمال الإدارية داخل النظام، مع تقديم جميع الخدمات الإدارية الخاصة بالموظف، وإدخال كافة المناطق التعليمية إلى البوابة التعليمية المتبقية بالتدريج، وفي هذا العام انضمت منطقة تعليمية ثالثة وهي جنوب الباطنة إلى المناطق المطبقة للبوابة التعليمية، وبدأت الوزارة تتوجه فعليا نحو اعتماد تطبيق البريد الإلكتروني كممارسة إدارية سواءً على مستوى ديوان عام الوزارة أو المناطق التعليمية والمدارس التابعة لها؛ سعيا لتحقيق أهداف هذه المرحلة، وكما تعلمون فإن تطبيق البوابة التعليمية يتطلب وجود البنى التقنية المناسبة وشبكة اتصالات قوية للإنترنت في المنطقة التي يتم تنفيذ البوابة بها إضافة إلى التهيئة والاستعداد من الكوادر الفنية والدعم الفني، وهو الأمر الذي نفخر بوجوده في كل المناطق التعليمية بلا استثناء خصوصا مع استحداث دوائر لتقنية المعلومات بمديريات وإدارات التربية والتعليم بالمناطق التعليمية في السلطنة.

تطوير النظام المالي الإلكتروني

وعن المرحلة الثالثة من البوابة قال السيابي: أما في المرحلة الثالثة من البوابة التعليمية والتي ستكون في المدة من (2014-2016) فإنه من المؤمل أن يتم تطوير النظام المالي الإلكتروني في البوابة التعليمية، للتكامل مع نظام السلطنة المالي، ونظام الخدمة المدنية والأنظمة الحكومية الأخرى.

مشاريع المرحلة الثانية من البوابة

وعن أهم العقود التي وقعتها الوزارة بخصوص تطبيق المرحلة الثانية من البوابة التعليمية قال خالد بن سليمان السيابي مدير عام تقنية المعلومات بوزارة التربية والتعليم: في إطار سعي وزارة التربية والتعليم المستمر لتطوير وتجويد أداء بوابة سلطنة عمان التعليمية التي بدأ تطبيقها منذ العام الدراسي الماضي 2007 /2008م في محافظتي مسقط والبريمي التعليميتين والارتقاء بخدماتها المقدمة رقميا للجمهور، بدأ بحمد الله تطبيق المرحلة الثانية من هذه البوابة التعليمية حيث بدأ تطبيقها هذا العام الدراسي في منطقة تعليمية جديدة هي جنوب الباطنة، وفي هذا الصدد وقعت الوزارة ثلاثة عقود مع شركة صخر لتقنيات الحاسب تختص بتطبيق المرحلة الثانية من نظام البوابة التعليمية، حيث تمثل العقد الأول في تشغيل البوابة التعليمية وذلك عن طريق شراء عملية تشغيل وإدارة نظام البوابة التعليمية لضمان جودة تشغيل النظام واستمراريته بالبوابة لمدة ثلاث سنوات. بينما تمثل العقد الثاني في توفير التراخيص والدعم والصيانة لنظام البوابة التعليمية لتطبيقه في جميع مدارس السلطنة وذلك عن طريق شراء تراخيص مفتوحة لنظام الإدارة المدرسية لجميع المدارس التابعة لوزارة التربية والتعليم وتراخيص للتطبيقات الداعمة كما ورد في العرض المقدم من شركة صخر لتقنيات الحاسب. أما العقد الثالث فتمثل في تنفيذ عدد(120) عملية آلية في نظام البوابة التعليمية وذلك من خلال شراء تراخيص إضافية لتعميم استخدام نظام البوابة التعليمية على كافة المناطق التعليمية بالسلطنة وترقية تراخيص نظام الإدارة المدرسية أحد الأنظمة الرئيسية في البوابة التعليمية من عدد (200) مدرسة إلى نظام تراخيص مفتوح المصدر لجميع المدارس التابعة لوزارة التربية والتعليم وكذلك تراخيص البرمجيات الداعمة اللازمة لتطبيق النظام لعدد (1100) مدرسة.

أبرز التحديات

وأشار سلطان بن سعيد الوضاحي رئيس قسم نظام البوابة التعليمية بالمديرية العامة لتقنية المعلومات إلى أهم التحديات التي واجهتهم مع بدايات تطبيق البوابة التعليمية في المناطق المطبقة لها بشكل عام فقال: لا شك إن مشروعا ضخما وكبيرا مثل البوابة التعليمية كان سيواجه بالكثير من التحديات والعراقيل، سواء ما تحسَّب لها القائمون عليه أو ظهرت لهم في منتصف الطريق، خاصة وأن هناك عوامل وظروفا قد تتولد أثناء سير المراحل المختلفة للمشروع، ورغم ذلك فأن الوزارة كانت عازمة على المضي قدما في هذا المشروع الحيوي بكل المقاييس والمعايير فقد بذل القائمون على البوابة كل ما استطاعوا من الجهد والطاقة لبلوغ هدف النجاح. خاصة وأن المرحلة الأولى كانت تقتضي تفعيل خدمات البوابة التعليمية في محافظتي مسقط والبريمي، ولبعد المسافة بين المنطقتين فكان من الصعوبة بمكان إدارة العملية والإشراف عليها، مما أدى بمشرفي البوابة التعليمية وفرق العمل إلى أن يقوموا بعملية تنقل مستمرة بين محافظتي مسقط والبريمي حتى تسير عملية تفعيل خدمات البوابة التعليمية بتواز ٍٍ بين المنطقتين التعليميتين، وإيجاد الحلول المناسبة للتحديات التي قد تواجه الفريق في محافظة البريمي خصوصا، فبعض الصعوبات كانت تحل مركزيا من مسقط بحكم كونها مقر البوابة التعليمية وأحيانا كان الأمر يستدعي السفر إلى محافظة البريمي للوقوف على سير العمل وتقديم الحلول الناجعة للتحديات التي تبرز هناك.

تأهيل وتدريب الكادر البشري

وأضاف رئيس قسم نظام البوابة التعليمية: لعل من أهم التحديات التي واجهت تطبيق البوابة التعليمية تتمثل في: الموارد البشرية (التدريب والمقاومة)، فلم يكن توفير الكادر المدرب والمؤهل تأهيلا ذا كفاءة في مجال الأنظمة المحوسبة والإدارة المدرسية هو التحدي الوحيد بل كان هناك تحدٍ آخر تمثل في تدريب وتهيئة هذا الفريق الذي عرف لاحقا باسم فريق البوابة التعليمية، من حيث تدريبه وتهيئته على العمليات والخدمات التي تقدمها البوابة التعليمية وكان الأمر يتطلب من هذا الفريق هضم هذه العمليات واستيعابها ومعرفة دقائق أمورها بل والتأكد والتثبت من فاعلية هذه العمليات ومدى قابليتها وكفاءتها وذلك قبل تجريبها وتطبيقها في الميدان.

البنية الأساسية

وأكمل سلطان الوضاحي قائلا: وتمثلت ثاني التحديات التي واجهت فريق البوابة التعليمية في توفر الأرضية المناسبة لإقامة هذا المشروع، أي وجود شبكة اتصالات قوية تغطي محافظتي مسقط والبريمي التي انطلقت فيهما أولى مراحل البوابة التعليمية، لتكون همزة وصل إلكترونية بين المدرسة والمنطقة التعليمية والوزارة من جانب وبين عناصر العملية التعليمية التعلمية من طلاب ومعلمين وإداريين وفنيين وأولياء أمور وهم جمهور المستفيدين من خدمات وزارة التربية والتعليم من جانب آخر.
وكانت بوادر هذا التحدي قد ظهرت عندما بدأت مدارس محافظتي مسقط والبريمي بإدخال البيانات المبدئية للطلبة وأولياء الأمور في البوابة التعليمية، فظهرت خلال بعض الأوقات صعوبة الاتصال بشبكة المعلومات العالمية (الإنترنت)، بينما لم يستطع البعض الآخر من المدارس الدخول أصلا إلى شبكة المعلومات، هذا إلى جانب أن بعض الولايات التي كانت تتوفر بها الخدمة من قبل تأثرت شبكاتها كليا أو جزئيا بسبب الأنواء المناخية التي شهدتها السلطنة آنذاك، مما أدى إلى انقطاع هذه الاتصالات، وهو الأمر الذي اضطرنا لتوفير مراكز لإدخال البيانات في محافظتي مسقط والبريمي حتى تتمكن المدارس من إنهاء عملية إدخال بياناتها بأسرع وقت ممكن وهذا ما تحقق فعلا وبنجاح تام، ولتذليل الصعوبات عمدت وزارة التربية والتعليم بالتعاون مع هيئة تقنية المعلومات لطرح مناقصة لتوفير خدمة الانترنت بواسطة الأقمار الصناعية للمدارس البعيدة والتي لا تتوفر فيها شبكة الإنترنت.

المجتمع وضعف الوعي

وواصل رئيس قسم نظام البوابة التعليمية سرد التحديات قائلا: ثالث التحديات التي واجهت المشروع كانت الفكرة المغلوطة عن البوابة التعليمية في بعض أوساط المجتمع وهو ما يمكن أن نطلق عليه (المقاومة الناتجة من ضعف الوعي)، فالمجتمع لم يكن يعي بعد ماهية البوابة التعليمية وفكرتها والخدمات التي تقدمها للطالب والمعلم وولي الأمر والمجتمع التربوي بصفة عامة، وهي المرحلة التي يمكن أن نطلق عليها بالمرحلة الضبابية، حيث تنامى إلى مسامع الناس فكرة مشروع البوابة التعليمية بدون أن تكون واضحة وجلية بالنسبة لهم، ولعل التعاطي الموضوعي من قبل وسائل الإعلام مع مشروع البوابة التعليمية وحرصها على تعريف الرأي العام بها وبخدماتها وعمل سلسلة تقارير ولقاءات صحفية مكتوبة ومرئية ومسموعة إضافة إلى وجود مجموعة من الإعلانات التي نشرت وبثت بالتوازي مع بدء عمل المدارس على البوابة التعليمية من أجل تعريف الجمهور بمزاياها وخدماتها وهو ما ساهم في إزالة جوانب هذا الغموض وتهيئة المجتمع لاستقبال هذا النظام التعليمي الإلكتروني، تلا ذلك القيام بطباعة وتوزيع العديد من الكتيبات التعريفية والأدلة التوضيحية بمختلف الخدمات التي توفرها البوابة التعليمية لمختلف الفئات التربوية وطرق التعامل معها، وتوزع على مختلف الشرائح المستهدفة، كما وضعت نسخا رقمية منها على موقع البوابة التعليمية الإلكتروني إضافة إلى المشاركة في مختلف الفعاليات الجماهيرية للتعريف بالبوابة في أوساط المجتمع مثل مهرجان مسقط أو مهرجان خريف صلالة السياحي وغيرها من الفعاليات المجتمعية.

إشكالية الحلول البرمجية

ويقول الوضاحي: يتركز هذا التحدي الحقيقي بكل المقاييس حول كيفية برمجة الأعمال المدرسية المتعددة والمتنوعة بالإضافة إلى الأعمال الإدارية الضخمة والهائلة التي تقوم بها جميع مديريات ودوائر وأقسام وزارة التربية والتعليم وتحويل جميع إجراءاتها وعملياتها الإدارية من الطرق التقليدية التي كانت سائدة ومعمولا بها قرطاسيا إلى طرق إلكترونية محوسبة حيث تم في المرحلة الأولى من المشروع في الجزء المتعلق بخدمات الإدارة المدرسية وعبر عمليات التدفق الآلي- تنفيذ العديد من الخطوات الإلكترونية المتطورة والتي تتسم بالمرونة والفاعلية الكافية والسرعة لكسب الوقت وتوفير الجهد والمال. وتم تصميم هذه البرمجيات وتطويرها حسب مواصفات وزارة التربية والتعليم. وعن طريق هذه البرامج والأنظمة ستتمكن المدارس والمديريات ودوائر وأقسام الوزارة من إدارة أعمالها بشكل سهل وسريع، وتستطيع المدارس اليوم استخراج أي تقرير يختص بالطلبة من إخطار بطاقة درجات الطالب، أو تقرير بأسماء الناجحين أو حصر لغياب طالب معين بكل يسر وسهولة.ومن التحديات الأخرى : ملاحظات الميدان عن بطء أو عدم توفر سرعات عالية لخدمة الإنترنت، وقد بذلت الوزارة جهودا مستمرة ولا تزال بالتعاون مع هيئة تقنية المعلومات والمختصين في الشركة العمانية للاتصالات لمعالجة هذا الوضع والعمل على تسريع الشبكة، وسيتم ربط عدد من المدارس البعيدة عن مراكز المدن بخدمة الانترنت بواسطة الأقمار الاصطناعية. وهناك أيضا أخطاء المستخدمين مثل نسيان كلمة المرور أو عدم حفظ البيانات بالطريقة الصحيحة ولكن ومن خلال التوعية المستمرة في المدارس نلاحظ وجود تحسن مستمر في هذا الجانب.

البوابة وخدمة الانترنت السريع

وعن عدم توفر خدمة الإنترنت السريع (power net)في أغلب المناطق، واعتماد البوابة التعليمية على ضرورة توفــر شبكة الإنترنت وبمواصفات لا تقل عن الانترنت السريع، وكيفية التغلب على هذه الإشكالية، قال إبراهيم الجابري: كما أسلفنا فإن فكرة عمل البوابة التعليمية قائمة على توفر شبكة اتصالات قوية للإنترنت، ولكي يتم تطبيق البوابة التعليمية في جميع المناطق التعليمية في نهاية مراحل المشروع فإنه من المهم أن تغطي تلك الشبكة جميع مناطق السلطنة وعلى اختلاف تضاريسها، إذ من المقرر أن تدخل البوابة التعليمية إلى كل بيت في السلطنة بحكم اعتمادها على الشبكة العالمية للمعلومات الإنترنت والفائدة التي يجنيها المجتمع منها على صعيد تسهيل الخدمات المعتادة، وجهود الوزارة مستمرة من أجل حث الجهات المعنية على الإسراع في تجويد وتسريع وتقوية أنظمة البنى الأساسية اللازمة لشبكة الاتصالات، كما أنه يجري التعامل أحيانا مع شبكة لا سلكية (الواير لس) في المناطق التي تستوجب ذلك ومن الحلول الأخرى كما ذكرنا من قبل محاولة توفير خدمة الإنترنت بواسطة الأقمار الصناعية للمدارس البعيدة التي لا تتوافر فيها شبكة الإنترنت.

التعاون مع هيئة تقنية المعلومات

وعن الخطوات التي اتخذتها وزارة التربية والتعليم (المديرية العامة لتقنية المعلومات) من حيث التنسيق مع الجهات الحكومية المعنية بتطبيق مشروع الحكومة الإلكترونية الذي تسعى السلطنة إلى تحقيقه عن طريق هيئة تقنية المعلومات بوضعها استراتيجية وطنية لبناء مجتمع عمان الرقمي ولتوفير خدمات الحكومة الإلكترونية إلى جميع القطاعات والجهات الحكومية بالسلطنة خلال الأعوام القادمة وآليات التواصل معها وكيفية تدريب وتأهيل الموظفين في هذا الجانب، قال خالد بن سليمان السيابي مدير عام المديرية العامة لتقنية المعلومات: تعتبر البوابة التعليمية إنجازا غير مسبوق في المجال التربوي بالسلطنة، شُهِد له بالتفرد والابتكار والتحديث، فوجود نظام إلكتروني متطور مثل البوابة التعليمية يشكل واجهة رائدة لعرض ما تميزت به التربية التعليم؛ وصولا إلى المستوى الذي نطمح إليه كتربويين، وهو مشروع وطني طموح يشكل مصداقية، ودليلا على السعي الجاد نحو الاستمرار في التطوير والنجاح ويحتاج لتعزيزه بقرارات ثابتة وحازمة لاستكمال تحقيق النجاح والإنجاز، والوزارة تنظر "لبوابة سلطنة عمان التعليمية"، كنقلة نوعية على صعيد توظيف التكنولوجيا العصرية في الحقل التربوي كونه أحد المشاريع الرائدة والمهمة في تعزيز وتطوير العملية التربوية التعليمية، ويأتي متواكباً مع التوجهات الوطنية العامة في السلطنة، التي تعبر عنها "الاستراتيجية الوطنية لمجتمع عُمان الرقمي"، ومن أولويات هذه الاستراتيجية كما هو معلوم تهيئة البنية الأساسية الإلكترونية لبناء مجتمع عُمان الرقمي، وتنفيذ مشاريع وطنية طموحة لتيسير وتبسيط الإجراءات الإدارية، ورفع مستوى الأداء، وسرعة إنجاز المعاملات، وذلك في إطار رؤية متكاملة تعزز التعاون والتواصل الإلكتروني بين مختلف المؤسسات الحكومية، بما يصب في خدمة الإنجازات الكبيرة والمتواصلة لمسيرة النهضة المباركة، وطبيعي إذن أن تتضافر جهود جميع الجهات والقطاعات الحكومية بالسلطنة لاستمرار النجاح المتحقق في هذا المجال، وهناك بالفعل تعاون منقطع النظير من قبل هيئة تقنية المعلومات وجهات حكومية أخرى من أجل السير قدما في مسيرة التقدم، وقنوات الاتصال مفتوحة وعلى أعلى المستويات، كما أن التعاون الفني والتقني مستمر والأمر ذاته يتعلق بجوانب التدريب والتأهيل الفني للموظفين الأمر الذي يشكل أنموذجا نفتخر به، فالوزارة على سبيل المثال تعاونت مع هيئة تقنية المعلومات بطرحها شهادة الرخصة الدولية للحاسب الآلي ICDL كبرنامج تدريبي وشهادة دولية معتمدة في هذا المجال، ولقد تجاوز عدد الحاصلين على هذه الشهادة أربعة آلاف موظف بالوزارة، وبالتعاون أيضا مع هيئة تقنية المعلومات تم اعتماد تدريب جميع موظفي الوزارة على برنامج تدريبي آخر وهو IC3 وخلال ثلاث سنوات فقط.

التعاون في المجال التقني

وعن التعاون القائم حاليا بين وزارة التربية والتعليم وهيئة تقنية المعلومات فيما يخص الجانب التقني بشكل عام وفيما يتعلق بالبوابة التعليمية بشكل خاص قال السيابي: تلعب هيئة تقنية المعلومات دورا مهما وبارزا في إنجاح المشاريع التقنية التي تنفذها وزارة التربية والتعليم من أجل تطوير وتنمية قدرات الحقل التربوي تكنولوجيا. ويأتي هذا التعاون المثمر في إطار الإشراف على مشاريع تقنية مختلفة من شأنها أن تعود بالنفع على الطالب والمعلم وولي الأمر. ومن ضمن هذه المشاريع مشروع الـ Via Sat وهو معني بتوفير الانترنت عبر الأقمار الصناعية للمدارس التي تقع في مناطق جغرافية لا تصل إليها خدمة الانترنت،وهذا المشروع سيتيح لتلك المدارس التفاعل التقني الفعال مع مشاريع الوزارة التقنية، وبالتالي تتسع رقعة المجتمع الرقمي واستخدام التقنية في التعليم، ومن ضمن المشاريع الأخرى مشروع MPLS وهو عبارة عن ربط المدارس بالمناطق التعليمية وبالوزارة في الوقت نفسه بحيث يتيح التواصل السريع بين هذه الجهات ومن ثم سهولة تحديث البرامج والأجهزة وتوفير الدعم الفني اللازم والاستفادة من خدمة الانترنت. كما يشارك موظفو الوزارة في مشروع تدريبي تقوده الهيئة ويُعنى برفع كفاءة الموظف للمعرفة التقنية واستخدام الحاسوب.
وأضاف: وسعيا من وزارة التربية والتعليم المستمر لتطوير وتجويد أداء بوابة سلطنة عمان التعليمية والارتقاء بخدماتها المقدمة رقميا للجمهور، فقد تم مؤخرا بالتعاون مع الهيئة توقيع عقد تطبيق البوابة التعليمية للمرحلة الثانية والذي سيضمن تشغيل أنظمة البوابة التعليمية وتوفير رخص استخدام النظام وتنفيذ 120 عملية آلية إدارية.

إنتاج وتطوير المحتوى الإلكتروني

أما رؤية الوزارة حول التعليم الإلكتروني والمحتويات الإلكترونية فقال مدير عام المديرية العامة لتقنية المعلومات: الوزارة تعمل بكل جهد وتركيز على إعداد المحتوى العلمي المتميز لنظام التعلم والتدريب الإلكتروني وهو من أبرز مكونات البوابة التعليمية الذي سيتيح بعد استكماله تحقيق هدف تعزيز الجودة في العملية التعليمية عن طريق توفير تعليم تفاعلي شائق باستخدام وسائط تعليمية مطورة وجذابة للطالب وصولا للخروج عن النطاق التقليدي للغرفة الصفية بتوفير التعليم خارجها عبر شبكة الإنترنت وباستخدام التقنيات والأساليب الحديثة وبإنشاء مناهج إلكترونية تساير العصر، والتحدي الحقيقي هو بناء محتوى إلكتروني متميز وتفاعلي يساير العصر ويتيح قدرا كبيرا من متعة التعلم للطالب؛ تعزيزا للأنشطة القائمة في المنهاج، ونظام التعلم الإلكتروني يقوم على مبدأين مهمين هما الفصول الافتراضية والتعلم الذاتي وكلاهما يحظيان باهتمام كبير من قبل القائمين على إعداد المحتوى الإلكتروني، وقد جاء تنفيذ الدورة التدريبية الخاصة بإعداد وتطوير المحتوى الإلكتروني التي نفذت مؤخرا ضمن السعي لاختيار أكفأ العناصر المؤهلة لتكوين نواة الفريق الذي سيعمل على إنتاج وبناء هذه المحتويات ذات المغزى التعليمي المهم.

تفاعل الميدان التربوي

وعن مدى تفاعل المعنيين في الميدان التربوي مع الخدمات التي تقدمها البوابة التعليمية قال إبراهيم ابن سعيد الجابري نائب مدير دائرة نظم المعلومات والمشرف على محتوى البوابة التعليمية: لمسنا من المعنيين سواء على مستوى القيادات التربوية في المناطق التعليمية أو على مستوى إدارات المدارس والمعلمين بل وحتى على مستوى الطلبة وأولياء الأمور من خلال تفاعلهم مع نوافذ وخدمات البوابة التعليمية أو التواصل مع بريد الوزارة الإلكتروني لمسنا تفهما كاملا واستعدادا كبيرا ورغبة أكيدة على الاستفادة من المزايا والخدمات العديدة التي توفرها البوابة التعليمية، وهو ما ساهم وإلى حد كبيرـ في النجاح المضطرد الذي حققته البوابة التعليمية في المناطق التعليمية المطبقة لها، وعمل على تجاوز الكثير من التحديات التي صادفتها عند بدء التطبيق، كما أن المؤشرات المتوفرة لدينا تنبئ عن استعداد المناطق التعليمية الأخرى لتطبيق البوابة التعليمية، وسيكون توفر البُنى الأساسية المتعلقة بشبكة الاتصالات والإنترنت المحك الرئيسي في سرعة التطبيق.

التوعية بأهمية البوابة

وعن الخطوات التي تقوم بها المديرية العامة لتقنية المعلومات في مجال تثقيف وتوعية الميدان التربوي من معلمين وإداريين وكذلك توعية ولي الأمـر والطالب في المجال التقني بشكل عام وتوضيح أهمية البوابة التعليمية والخدمات التي تقدمها للاستفادة المثلى منها بشكل خاص، قال إبراهيم الجابري: لا شك في ان الدور الإعلامي مهم جدا في التعريف بالبوابة التعليمية وتمكين الجمهور من الإلمام الكامل بمختلف الخدمات التي تتمتع بها وتقدمها لمختلف عناصر العمل التربوي، ومن هنا كان الاهتمام بالنواحي الإعلامية في قمة اهتمام هذه المديرية من خلال الإعلانات المختلفة في الصحف المحلية واللقاءات والبرامج التعريفية عن مشروع البوابة التعليمية من خلال وسائل الإعلام المقروء والمسموع والمرئي، كما أن المديرية حريصة على نشر التوعية من خلال وسائل أخرى كإقامة الفعاليات والأنشطة المختلفة والمطبوعات والرسومات المعبرة، ومن صور هذه المشاركات إقامة ركن تربوي شامل عن البوابة التعليمية في مهرجان مسقط ومهرجان صلالة السياحي 2008 ومعرض كومكس 2009، وقد قدمت في هذه المشاركات معلومات وافية عن البوابة التعليمية للجمهور الزائر، كما وضعت خطة متكاملة للتوعية بالبوابة التعليمية وخدماتها في المناطق التعليمية المختلفة تحضيرا لتطبيق البوابة التعليمية فيها، كما تم بحمد الله في الآونة الأخيرة إصدار مجموعة من الكتيبات التعريفية عن البوابة التعليمية والتي بدورها تسهل للمعلم والطالب وولي الأمر وعامة الجمهور التعرف على خدماتهم بشكل مفصل وواضح وميسر.

تسجيل الطلاب المستجدين

وأضاف المشرف على محتوى البوابة التعليمية: إن الوزارة راعت هذه الفئة أيضا من خلال طريقة أخرى فعندما تقرر أن تسجيل الطلاب المستجدين آليا تم توجيه المدارس لاستقبال أولياء الأمور الذين يفدون إليها وفتح غرف مصادر التعلم التي تحوي أجهزة الحاسب الآلي أمامهم وجعلها في خدمتهم، فمن كان يحسن التعامل معها قام بالتسجيل بنفسه بينما تولت المدرسة القيام بالتسجيل الآلي نيابة عمن لا يحسن التعامل مع التقنيات، إضافة طبعا إلى الفئة الأغلب التي سجلت من مواقعها المختلفة عبر الإنترنت سواء من المنازل أو المكاتب من داخل السلطنة وخارجها فتمت عملية التسجيل آليا للجميع، وكانت خطوة غير مسبوقة جعلتنا نشعر أننا في الاتجاه الصحيح، ونحن نراهن على جودة الخدمات المقدمة من قبل البوابة التعليمية ودورها في التخفيف من على كاهل ولي الأمر في كثير من الأمور كمسائل تسجيل الطالب المستجد أو تحويل الطالب من مدرسة لأخرى أو الاطلاع على انضباطه وسلوكه وانتظامه في الحضور في المدرسة والتعرف على أنشطته وتقارير أدائه الدراسي وغيرها من الخدمات الأخرى التي تجعل الطالب كتابا مفتوحا أمام ولي الأمر بضغطه زر على لوحة المفاتيح، فلا شك أن المنطق سيفرض نفسه هنا وإذا خير ولي الأمر بين أن يقف في صفوف طويلة من أجل تسجيل ابنه أو ينتقل من موضع لآخر من أجل إتمام عملية التحويل مثلا فلا شك أنه سيختار الطريقة الآلية المريحة وعموما فإن التقنية ستفرض نفسها في النهاية والبوابة التعليمية مشروع طموح لا ينتظر المستقبل بل يتحرك كي يواكبه.

التعاون مع القطاع الخاص

وسألنا مدير عام تقنية المعلومات عن مجالات التعاون مع جهات حكومية أو مع القطاع الخاص في مجال دعم البوابة التعليمية والمشاريع التي تقوم بها فقال: مما لا شك فيه أن أي مشروع ضخم كمشروع البوابة التعليمية يحتاج إلى موارد مالية ضخمة حتى يتم إنجازه على أكمل وجه ويعمل على تحقيق الأهداف المرجوة منه بفاعلية وكفاءة متميزتين، وهنا لا نتحدث عن تكاليف الشراء والتشغيل والصيانة فحسب، لأن الموارد لا تشمل فقط عملية تصميم مشروع ضخم وكبير كمشروع البوابة التعليمية بل العملية تشمل النظام ككل من حيث تصميم البوابة التعليمية وخدماتها المتعددة، إضافة إلى الأجهزة الداعمة والخوادم (السير فرات) وتكاليف تدريب وتأهيل العنصر البشري حتى يكون مستوعبا وقادرا على فهم آليات وعمليات البوابة التعليمية.. هذا إلى جانب توفير أجهزة الحاسب الآلي للمدارس بدلا من المستهلكة إضافة إلى صيانتها بصفة دورية، وتوصيل شبكات التوصيل إليها وربطها بشبكة المعلومات العالمية، ومن هنا يتبين أن التكلفة فعلا كبيرة وهائلة لإنجاز هذا المشروع الوطني الكبير، وشاركت وساهمت هيئة تقنية المعلومات" مع وزارة التربية والتعليم في تحمل هذه النفقات إنجاحا للمشروع باعتبارها الجهة المسؤولة عن تنفيذ استراتيجية مجتمع عمان الرقمي، إذ تقوم بتنفيذ مشاريع البنية الأساسية والإشراف على جميع المشاريع ذات العلاقة بعمان الرقمية. كما أن الوزارة ترحب بمبادرات القطاع الخاص الداعم لأهدافها ورؤاها التربوية ومشاريعها الحيوية الطموحة، ومن هنا كان التعاون مع جهات متعددة من شركات القطاع الخاص كشركة عمان موبايل في خدمة الرسائل النصية القصيرة وشركة ميكروسوفت فرع عمان في موضوع توفير بريد إلكتروني لجميع المعلمين والموظفين على نطاق (moe.om) بالإضافة إلى جهات حكومية وخاصة أخرى.

الخطوات المستقبلية

وعن الخطوات المستقبلية التي يعملون عليها حاليا وستحقق نقلة نوعية أخرى لخدمات البوابة التعليمية، قال إبراهيم الجابري نائب مدير دائرة نظم المعلومات والمشرف على محتوى البوابة التعليمية: نحن نتدرج في تقديم خدمات البوابة التعليمية إلا أن جميع الخدمات التي تخص الهيئة الإدارية والتدريسية وتلك التي تتعلق بالخدمات المقدمة للطالب وولي أمره تم تفعيلها في المرحلة الأولى من هذا المشروع، وفي المرحلة الثانية التي بدأنا خطواتها الأولى نعمل على أن يتم التركيز على تطبيق جميع السجلات الإدارية المتعلقة بعمل مدير المدرسة والمعلمين، وكذلك الممارسات الإدارية الأعلى المرتبطة بعمل المناطق التعليمية والوزارة، كما أن الانتهاء من المحتويات الإلكترونية الخاصة بنظام التعلم والتدريب الإلكتروني في البوابة التعليمية سيكون نقلة نوعية أخرى في الخدمات التي تقدم من خلالها لجميع عناصر العملية التعليمية، ومن الخدمات المتميزة التي نعمل على تفعيلها أيضا خدمة التفاعل الصوتي مع بيانات البوابة التعليمية أو (IVR) التي تتيح لولي الأمر الاستماع إلى قارئ آلي للمعلومات المتعلقة بأبنائه من حيث الغياب والسلوك ونتائج التحصيل الدراسي وغيرها من الخدمات.

 
الرئيسية تواصل معنا .. لإي استفسار أو ملاحظة خريطة الموقع خصوصية الموقع الإسئلة الشائعة الشروط والأحكام احصائية الموقع
سنعلم أبناءنا ولو تحت ظل شجرة سنعلم أبناءنا ولو تحت ظل شجرة سنعلم أبناءنا ولو تحت ظل شجرة جميع الحقوق محفوظة لوزارة التربية والتعليم 2011 م جميع الحقوق محفوظة لوزارة التربية والتعليم 2011 م