بوابة سلطنة عمان التعليمية ASDASDAS
سلطنة عمان وزارة التربية والتعليم   بوابة سلطنة عمان التعليمية بوابة سلطنة عمان التعليمية بوابة سلطنة عمان التعليمية
علم الإنسان ما لم يعلم

الصفحة الرئيسية كلمة معالي الوزير

كلمة معالي وزير التربية والتعليم بمناسبة بداية العام الدراسي 2009/2010 م

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على هادي البرية ومعلم البشرية المبعوث رحمة للعالمين، وعلى آله وأصحابه وأتباعه الطيبين إلى يوم الدين.

الإخوة والأخوات أعضاء هيئة التدريس
أبنائي وبناتي الطلبة والطالبات
 أيها الآباء والأمهات

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

يسعدني ونحن نستقبل عاما دراسيا جديدا، أن أتقدم بالتهنئة الخالصة لأبنائي الطلبة والطالبات وأولياء أمورهم، ولجميع العاملين بوزارة التربية والتعليم في مواقعهم ومسؤولياتهم المختلفة، وللمعلمين والمعلمات منهم خاصة أطيب التهاني وأجلها.

وانه ليسرني أيضاً أن أرحب بمن انضم إلينا هذا العام من إخواننا المعلمين والمعلمات للمشاركة في مسيرة بناء الأجيال داعياً إياهم ومن سبقوهم في أداء هذه الرسالة التربوية النبيلة
- ونحن نستقبل هذا العام الدراسي الجديد بقلوب ملؤها التفاؤل والأمل- إلى بذل المزيد من الجهد والعطاء المخلص، والاستمرار في العمل الدؤوب؛ حتى تكلل الجهود - وكما هو العهد بكم دائماً- بالنجاحات المثمرة والانجازات الهادفة.

 كما أود كذلك أن أهنئ الأبناء الطلبة والطالبات الذين أتموا العام الدراسي الماضي بنجاح في دبلوم التعليم العام حاثاً إياهم على الاستمرار على النهج ذاته في الجد والاجتهاد والعزم والمواظبة، في مسيرتهم الحياتية العلمية أو العملية، متمنياً لهم مستقبلاً مشرقاً بإذن الله تعالى، ومرحباً في الوقت ذاته أيضاً بالبراعم الصغيرة من الأبناء والبنات الذين سيلتحقون بالصف الأول، وينضمون إلى إخوانهم في ركب العلم والمعرفة – داعياً الله العلي القدير أن يكلل مسيرتهم التعليمية على الدوام بالنجاح والتوفيق.

أيها الأخوة والأخوات

ينطلق العام الدراسي الجديد، وقد اتخذت الوزارة استعداداتها اللازمة لإنجاحه، إذ تمت تهيئة البيئة المدرسية بالمتطلبات الضرورية لعمليتي التعليم والتعلم، وأعدت الكتب الدراسية حتى تكون حاضرة منذ البدء، ووفرت الكوادر البشرية المؤهلة من المعلمين والمعلمات والإداريين والإداريات، إذ بلغ من تم تعيينهم هذا العام حوالي خمسة آلاف في مختلف التخصصات التربوية. ومما تجدر الإشارة إليه في هذا الجانب أن العام الدراسي الحالي قد شهد أيضاً بالإضافة إلى التحاق هذه الأعداد الكبيرة بالمنظومة التعليمية استحداث أنواع جديدة من الوظائف التربوية، التي أصبح وجودها متطلباً ضرورياً في كثير من مدارسنا، ومن هذه الوظائف وظيفتي أخصائي أنشطة مدرسية، وأخصائي قواعد بيانات مدرسية، وغيرها من الوظائف الإدارية الأخرى، التي تهدف بشكل أساسي إلى تقديم خدمات تربوية لأبنائنا الطلبة أكثر تخصصاً ومنهجية علمية.

ومن جانب آخر لقد كان لتطبيق مادة منهج البحث في الخطة الدراسية للصفين الحادي عشر والثاني عشر التي تم البدء بها مع مطلع العام الدراسي 2007/2008م نتائج إيجابية كبيرة، إذ استطاع طلابنا إنتاج مجموعة من المشاريع البارزة التي لقيت استحساناً وإشادة من ذوي الاختصاص، الأمر الذي دعا الوزارة إلى الاستفادة منها بصورة مباشرة وتوجيه بعضها الآخر إلى الجهات والمؤسسات ذات العلاقة للنظر في إمكانية الاستفادة منها وتطويرها بما يحقق الأهداف المرجوة منها.

وهكذا يتضح أن هذه الأدوار الوظيفية الجديدة سوف تؤدى بإذن الله تعالى إلى جعل المدرسة مؤسسة تربوية مستقلة تتجاوز المفهوم التقليدي لها إلى غاية أسمى تستهدف إنتاج مخرجات طلابية تتصف بجودة التحصيل العلمي وتتمتع في الوقت ذاته بمواهب وقدرات وإمكانيات متنوعة.

أيها الأخوة والأخوات

يمر العالم في الفترة الحالية –كما تعلمون- بانتشار مرض الإنفلونزا التي يتسبب بها فيروس H1N1، ومراعاة لسلامة أبنائنا الطلبة والطالبات، وحرصا على صحتهم، فقد جاءت الرؤية السامية لحضرة صاحب الجلالة السلطان المعظم - حفظه الله ورعاه- بتأجيل موعد دراسة الطلبة للعام الدراسي من 29/أغسطس/2009 إلى صبيحة يوم غد 26/ سبتمبر/ 2009  في خطوة تهدف إلى توفير المناخ الصحي الأمثل للدراسة، وجعل المدارس أكثر تهيئة فيما يتعلق بهذا الجانب لاستقبال طلابها، ولاكتمال تدريب أعضاء الهيئة التدريسية والإشرافية بالمدارس في الناحيتين التوعوية والعلاجية. وفي هذا الصدد، فإنني أدعو أبناءنا الطلاب إلى تجنب مسببات الإصابة بهذا المرض، وذلك من خلال الاعتناء بالنظافة الشخصية والمواظبة عليها، وعدم التردد في زيارة المركز الصحي في حالة الشعور بأي أعراض مرضية. كما أدعو أولياء الأمور إلى التعاون مع أعضاء الهيئة التدريسية في المدارس الذين تلقوا خلال الفترة الماضية التدريبات المناسبة، ليكونوا خير عون للجهود المبذولة من كافة مؤسسات الدولة ، وإلى الاهتمام أكثر بتوعية أبنائهم الطلاب بأهمية النظافة الشخصية ، وغيرها من إجراءات الوقاية الصحية المعلومة لدى الجميع.

أيها الأخوة والأخوات.

إن تطوير المنظومة التعليمية والارتقاء بمكوناتها المختلفة ضرورة يقتضيها الواقع المعاصر،بما يشهده من تقدم علمي في المجالات الحياتية جميعها، ويعد الكادر التربوي المؤهل والكفء ركناً أساسياً من أركان عملية التطوير، لذا فإننا نتطلع إلى أن يكون هذا الكادر التربوي شريكاً للوزارة في كافة خططها التطويرية وبرامجها التربوية، وأن يُفعّل هذه الشراكة من موقعه عبر التنفيذ العملي وذلك من خلال تطبيقه لهذه البرامج والخطط التطبيق الجيد داخل غرفة الصف، وفي البيئة المدرسية والتربوية جميعها، بحيث ينسجم الأداء التعليمي مع الأهداف التعليمية المرسومة. فالتزام المعلمين بالخطط الدراسية الموضوعة، وحرصهم على تثقيف الذات والسعي لتطوير قدراتهم ومهاراتهم، والتعاون المتبادل بينهم والمشرفين في تحسين تطبيق الخطة الدراسية، وتبادل الخبرات والأفكار الجيدة النافعة كلها من الأمور المهمة التي نأمل أن يضعها أعضاء الأسرة التربوية نصب أعينهم سواء المستجدين منهم أو أولئك الذين قطعوا شوطا في العمل التربوي وذلك من أجل الارتقاء بمهاراتهم وتعزيزها في ظل التطوير المستمر في منظومة التعليم على المستوى العالمي.

وعليه فإننا ندعو المعلمين إلى التخطيط الجيد للتدريس، وإلى التعامل مع الخطط التدريسية المرسومة بما يضمن تدريس المناهج الدراسية بالصورة المثلى، مثلما نأمل منهم ألا يدخروا وسعا في تحقيق التنمية الذاتية و غرس حب المهنة في نفوسهم، ذلك أن التدريس عملية حيوية تفاعلية لا تؤتي ثمارها المرجوة إلا عندما يؤمن من يؤديها بأهمية ما يقوم به، وليس هناك من شيء أكثر أهمية من تشكيل عقول النشء بصورة إيجابية حتى ينغرس في أفئدتهم حب العلم، ويصبح السعي للمعرفة شغفا أصيلا في وجدانهم. كما ندعو المعلمين إلى مراعاة الفروق الفردية بين الطلاب والتعامل مع كل طالب ككيان مستقل بما يتناسب وقدراته وميوله العلمية.

إن العلاقة الطيبة بين الطالب والمعلم مرتكز أساسي لنجاح العملية التعليمية، ولا شك أن حسن معاملة الطالب من خلال احترام رأيه وتفهّم طبيعة مرحلته العمرية واحتياجاتها النفسية - كل ذلك - يسهم في خلق جو يسوده التفاهم والثقة بين طرفي العملية التعليمية، وهو ما يؤدي بدوره إلى إيجاد المناخ الأمثل للتحصيل الدراسي وتخريج طلاب مجيدين ذوي إنتاجية عالية. وهنا ندعو أولياء أمور الطلاب إلى التعاون مع المدرسة وهيئتها التدريسية وأن يضعوا ثقتهم في المعلم للقضاء على بعض السلوكيات التي تصاحب المراحل العمرية للطلاب، وثقتهم بالدور الذي يؤديه المعلم والمعلمة في التنشئة، فدورهم يبقى مكملاً لدور الأسرة التي يقع عليها الدور الأكبر. وأملنا أن يبذل المعلمون ما بوسعهم من أجل تحقيق هذه الغاية ويسهموا بجد ومسؤولية في تشكيل بيئة تعليمية تعلمية، تستهدف غرس القيم الفاضلة ومبادئ المواطنة الصالحة في نفوس الطلاب، وتنمية روح الإخاء والتعاون، وتوعيتهم بقضايا المجتمع وخدمته، وبشؤون البيئة والحفاظ عليها.

أيها الأخوة والأخوات

تستعد السلطنة حاليا لتنفيذ التعداد العام للسكان والمساكن والمنشآت المقرر تنفيذه في شهر ابريل من العام القادم 2010م. وهو مشروع وطني حيوي له أهميته الكبيرة في إعداد مختلف الخطط الوطنية المستقبلية ومن ضمنها خطط النمو التعليمي في السلطنة، إذ سيسهم التعداد في توفير البيانات الضرورية لوضع الخطط والبرامج التربوية التي تتوافق وطبيعة التوزيع الديموغرافي للمجتمع العماني. ونظرا لهذه الأهمية التي يحظى بها التعداد – سواء بالنسبة لقطاع التعليم أو لبقية القطاعات الخدمية للدولة- فإنني أدعو أولياء الأمور الكرام إلى التعاون مع العدادين وتقديم البيانات الصحيحة التي ستبني عليها أجهزة الدولة المختلفة خططها التنموية المستقبلية الساعية إلى تنمية ورفاهية الإنسان العماني.

كما يسرني ونحن نبدأ عاما دراسيا جديدا أن أدعو أبنائي الطلبة والطالبات، والأفاضل أعضاء الهيئة التدريسية والإدارية والإشرافية بالمدارس إلى تفعيل التوعية بأهمية التعداد من خلال الأنشطة التربوية المختلفة ، وتقديم كافة التسهيلات والتعاون الكامل من اجل إنجاح عمليات التعداد على النحو المرجو. وكلي ثقة في أنّ كافة مديريات وإدارات التربية والتعليم ومدارسنا بمختلف محافظات ومناطق السلطنة سوف لن تدخر وسعا في الاهتمام الجاد بموضوع التعداد وتفعيل التوعية به وبأهميته عبر مختلف برامجها وآلياتها المتوفرة بها من أنشطة طلابية وبرامج توعوية ونحوها.

 

أبنائي الطلبة والطالبات

إن تنظيم الوقت والمذاكرة وأداء الواجبات الدراسية أولا بأول، هي المفاتيح الرئيسية للتحصيل الجيد التي ينبغي على الطالب أن يسعى إلى امتلاكها وإدارتها بإتقان. ومن هنا فإنني أدعو أبناءنا الطلبة والطالبات إلى حسن تنظيم الوقت وتطوير قدراتهم التعليمية، وذلك منذ الأيام الأولى لبدء العام الدراسي، كما أدعوهم إلى الاستفادة من المرافق الموجودة بالمدرسة من مراكز مصادر التعلم والمختبرات العلمية والمحوسبة وغيرها، والانفتاح على أشكال التعلم الذاتي المختلفة، بما يؤدي إلى رفع مستوى تحصيلهم الدراسي. كما أدعو أولياء الأمور إلى تعزيز دورهم والتواصل مع المدرسة من أجل متابعة أداء أبنائهم، ذلك أن شعور الطالب بأن أسرته معنية بما يتعلمه وأنها مثمنة للجهد الذي يبذله لتطوير معارفه وتنمية قدراته الذاتية يجعله أكثر إقبالا على الدراسة والتحصيل.وكلنا أمل أن يمد أولياء الأمور جسور التواصل المختلفة مع المدرسة سواء عن طريق مجالس الآباء والأمهات أو عن طريق الزيارات المباشرة للمدارس أو عن طريق متابعة استمارات أداء الطالب بالموقع الإلكتروني للوزارة أو غيرها من أشكال ووسائل التواصل التربوي.

أيها الأخوة والأخوات

 أبنائي وبناتي الطلبة والطالبات

 في الختام لا يسعني إلا أن أتمنى لكم جميعاً عاماً دراسياً سعيداً حافلاً بالجد والنشاط ومكللاً بالعطاء والانجاز، وأن أتقدم بشكري الجزيل إلى إدارات المدارس ومعلميها والمشرفين جميعاً على جهودهم المخلصة في تنفيذ خطط الوزارة وبرامجها التربوية، رافعاً أسمى آيات الولاء والعرفان إلى قائد النهضة المباركة وراعي مسيرتها الظافرة مولانا حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم – حفظه الله ورعاه.

وكل عام وانتم بخير

 

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

 

 
 
الرئيسية تواصل معنا .. لإي استفسار أو ملاحظة خريطة الموقع خصوصية الموقع الإسئلة الشائعة الشروط والأحكام احصائية الموقع
سنعلم أبناءنا ولو تحت ظل شجرة سنعلم أبناءنا ولو تحت ظل شجرة سنعلم أبناءنا ولو تحت ظل شجرة جميع الحقوق محفوظة لوزارة التربية والتعليم 2011 م جميع الحقوق محفوظة لوزارة التربية والتعليم 2011 م