بوابة سلطنة عمان التعليمية ASDASDAS
اسم المستخدم
كلمة المرور
نسيت كلمة السر
بوابة سلطنة عمان التعليمية

انطلاق مسيرة محو الأمية بسلطنة عمان

الأمية مشكلة اجتماعية معقدة فهي سبب رئيسي من أسباب التخلف، وظاهرة اجتماعية مركبة تمس الفرد والمجتمع على حد سواء، ذلك أن الأمية تشكل عقبة أساسية من عقبات التقدم وهي تعوق القوى البشرية عن القيام بدورها الكامل في عمليات التنمية فتؤثر بالتالي سلبا علي تلك العمليات، ومن هنا كان الاهتمام بها على كافة المستويات إقليميا ودوليا، ففي وطننا العربي تجسد ذلك الاهتمام في الإجماع الذي توصلت من خلاله الدول العربية إلى صياغة واعتماد الإستراتيجية العربية لمحو الأمية في المؤتمر الذي استضافته بغداد عام 1976م . وهي الإستراتيجية التي حددت حجم المشكلة والهدف ومراحل التنفيذ والمبادئ والاتجاهات التي يرتكز عليها العمل والإجراءات التنفيذية لتلك المبادئ.

                                                        

لقد كان محو الأمية هدفا أساسيا لحكومة سلطنة عمان، لذا فمنذ بداية عصر النهضة المباركة عام 1970م، سارت عملية  محو أمية الكبار جنبا إلى جنب مع نشر التعليم بين الصغار. وعليه فقد بدأ نشاط  محو الأمية  في العام الدراسي 73/ 1974م . وعند بداية هذا النشاط كانت مدة  الدراسة المعمول بها عامين دراسيين  يمنح الدارس  بعدها شـهادة  التحرر من الأمية وهي تعادل في مستواها النجاح في الصف الرابع (بالتعليم النظامي)، بعد ذلك يلتحق المتحرر من الأمية بصفوف تعليم الكبار، وهي صفوف يتم التدريس فيها في الفترة المسائية لأن ذلك يتناسب مع ظروف حياة الدارسين الذين يتواجدون صباحا في أعمالهم. وسعياً نحو تحسين خدمات محو الأمية، ومواكبا للتغيرات الحاصلة في المقررات الدراسية العمانية، وكذلك تماشيا مع ما جاء بمضامين عقد الأمم المتحدة لمحو الأمية (2003-2012)، فقد تم في العام الدراسي 2005/2006 تمديد مرحلة محو الأمية من سنتين إلى ثلاث سنوات يلتحق بعدها الدارس بالصف السابع في التعليم العام في المراكز التعليمية المخصصة لتعليم الكبار.

تبلغ نسبة الأمية في عمان 9,1 % في الفئة العمرية من 15 إلى 45 سنة وذلك وفقا للإحصائيات النهائية للتعداد العام للسكان والمساكن والمنشآت الذي أجري عام 2003،

أما أحدث المؤشرات غير النهائية بعد فتشير إلى  أن نسبة الأمية مع نهاية عام 2006 من المتوقع أن تنخفض إلى 7.2% لنفس الفئة العمرية، وهي نسبة معتدلة مقارنة بالدول التي تعيش ظروفا تتشابه مع ظروف السلطنة، لكن الجيد أن هذه النسبة أقل بكثير عما كان عليه الحال قبل ثلاثين عاما. إن ذلك يعني نجاح برامج محو الأمية في سلطنة عمان. إن الهدف الاستراتيجي المرحلي الراهن على صعيد محو الأمية هو تحقيق تحسين بنسبة 50% في المئة أو تزيد في مستويات محو أمية الكبار بحلول عام 2015 ولاسيما لصالح النساء، بمعنى أن الخطط التربوية الحالية تسعى إلى تخفيض العدد الحالي من الأميين في السلطنة  إلى النصف مع حلول عام 2015، وذلك تنفيذا من السلطنة  لالتزاماتها الدولية التي وقعت عليها في مؤتمرات دولية تبنتها اليونسكو، ومنها مؤتمر التعليم للجميع والذي عقد بداكار عام 2000 و الذي أوصى بتحقيق تلك النسبة من محو الأمية بحلول عام 2015م.

محو الأمية.. مسؤولية وطنية

       رغم أن نشاط محو الأمية في سلطنة عمان قد أنيط منذ البداية بوزارة التربية والتعليم، إلا أن وزارة التربية والتعليم قد أدركت أنه نظرا لكون الأمية مشكلة اجتماعية وثقافية مركّبة، لذا فإن القضاء عليها لا يتم إلا بتضافر جهود حكومية وشعبية. ولذا، فقد عملت الوزارة على مد جسور الصلة مع كافة الجهات ذات الصلة. واليوم، تشرف على نشاطات وبرامج محو الأمية وتعليم الكبار بوزارة التربية والتعليم دائرة مختصة هي ( دائرة محو الأمية والتربية الخاصة)، وعليها يقع كجهاز مركزي مسؤولية الإشراف على كل مستلزمات محو الأمية وتعليم الكبار المتمثلة في الآتي:-

-          اقتراح السياسة العامة لبرامج محو الأمية وتعليم الكبار .

-          إعداد المناهج الدراسية بالتنسيق مع الجهات المختصة والخطط الدراسية ومتابعة تنفيذها.

-          إعداد الموازنة السنوية لمحو الأمية وتعليم الكبار .

-          القيام بعمل الدراسات والتجارب والبحوث بقصد تطوير العمل وزيادة فاعلية النشاط .

-          تدريب الكوادر العاملة بأقسام المناطق المختلفة من مشرفين فنيين وإداريين وتزويدهم بالخبرات والاتجاهات المطلوبة في مجالي محو الأمية وتعليم الكبار .

-          تزويد الأقسام بالمناطق المختلفة بالأدوات الضابطة والعمل على حل المشكلات لضمان سير العمل وحسن التنفيذ على أكمل وجه .

-       المتابعة الميدانية المستمرة للمناطق التعليمية بغرض الوقوف على النشاط ومستلزماته. المشاركة في المؤتمرات الإقليمية والدولية والعربية في مجالي محو الأمية وتعليم الكبار.

-          حصر الفئات التي يمكنها الاستفادة من برامج محو الأمية وتعليم الكبار وذلك بالتنسيق مع الوزارات والهيئات المعنية .

-          إعداد الخطة السنوية لبرامج محو الأمية وتعليم الكبار .

        وعلى الصعيد المحلي يوجد بكل منطقة تعليمية قسم يتكون من رئيس قسم لمحو الأمية وتعليم الكبار والتربية الخاصة يعاونه عدد من المشرفين والفنيين والإداريين  الذين يقومون بالإشراف على  تنفيذ البرامج التعليمية والمتابعة الميدانية المستمرة للمراكز وإقامة الدورات والمشاغل التربوية للعاملين بالنشاط.

         وعلى مستوي المنفذين للنشاط فإن الفئة المنفذة له هي فئة المعلمين القائمين بالتدريس في فصول التعليم النظامي ، وخريجي الشهادة العامة وجميعهم قد اكتسبوا خبراتهم من خلال الممارسة والدورات التدريبية التي يتم التخطيط لها من قبل الدوائر المختلفة ، ويتم تنفيذها من قبل المختصين بالمناطق التعليمية المختلفة كلما لزم الأمر.

                                                          

- بداية نشاط محو الأمية بالسلطنة:

          بدأت مسيرة محو الأمية بالسلطنة في العام الدراسي 73 / 74 حيث تم افتتاح مجموعة من شُعب تدريس محو الأمية في عدد من مدارس التعليم العام القائمة. تلا هذه الخطوة صدور القرار الوزاري رقم (302) لسنة 1975م بإصـــدار نظام محو الأمية والذي جرى تعديله عام 1981م ( ملحق رقم 1)،  وذلك انطلاقا من فلسفة التربية العمانية التي تقوم على المساواة بين المواطنين في الحقوق والواجبات ومبدأ تكافؤ الفرص للجميع صغارا وكبارا ، وقد عرّف النظام المشار إليه الأمي بأنه "كل شخص تعدى سن العاشرة وليس

منتظما في أي مؤسسة تعليمية ولم يصل إلى المستوى الوظيفي في القراءة والكتابة باللغة العربية والحساب والمعارف الأخرى " كما حدد النظام الحد الأدنى للمستوى الوظيفي بالقدرة على قراءة صحيحة يومية بفهم وطلاقة والقدرة على كتابة فقرة صحيحة وعلى التعبير الكتابي عن فكرة تعبيرا واضحا وبالقدرة على قراءة الأعداد وكتابتها وإجراء العمليات الحسابية الأساسية التي تتطلبها حياة الفرد اليومية .

وأوضح النظام في مواده نظم التدريس والإشراف الإداري والفني في فصول محو الأمية وأسس تنظيم الفصول وإعدادها وتسييرها كما حدد مدة الدراسة بعامين يمنح الدارس بعدها شهادة التحرر من الأمية والتي تعادل النجاح في الصف الرابع ( تعليم نظامي ) وقد بقى العمل علي هذا المنوال حتى العام الدراسي 2005 /2006 حيث صدر القرار الوزاري رقم (204/2005) (ملحق رقم 2) بتعديل بعض أحكام القرار الوزاري رقم (31 /81)بشأن نظامي محو الأمية وتعليم الكبار. وبموجب القرار الجديد والمشار إليه  أعلاه أصبحت مرحلة محو الأمية ثلاث سنوات دراسية بدلا من سنتين دراسيتين يمنح بعدها الناجحون في مستوى السنة الثالثة محو الأمية شهادة التحرر من الأمية والتي تعادل النجاح في الصف السادس من التعليم العام والتعليم الأساسي وتؤهلهم للدراسة بالصف السابع وذلك لأسباب تم تناولها بالتفصيل في (الفصل الثالث) من هذا الكتاب.

خطة الدراسة ومناهج محو الأمية :-

       خطة الدراسة الحالية في محو الأمية تمتد لثلاث سنوات دراسية وتتكون السنة الدراسية من (7.5) أشهر .

بالنسبة للسنة الدراسية الأولى فإن الخطة الدراسية لها تتكون من (15) حصة في الأسبوع للذكور و(16) حصة للإناث (متضمنة حصة التربية الأسرية التي تدرّس للإناث فقط) . أما السنة الثانية ففيها (18) حصة في الأسبوع للذكور و(19) حصة للإناث. بينما تتكون الخطة الدراسية للسنة الثالثة من (25) حصة في الأسبوع لجميع الدارسين ذكورا وإناثا والزمن المخصص للحصة (40) دقيقة.

وتدرس في فصول محو الأمية الصفين الأول والثاني أربع مواد أساسية خصص كتاب لكل مادة وبالنسبة للصف الثالث محو أمية تدرس ست مواد خصص أيضا كتاب لكل مادة دراسية.

 والجدول التالي يوضح المواد التعليمية وحصصها في الأسبوع (والأسبوع الدراسي يتكون من (5 أيام).

 

م

 

المادة

عدد الحصص

السنة الأولى

السنة الثانية

السنة الثالثة

عدد الحصص

عدد الحصص

عدد الحصص

1

التربية الإسلامية

2

3

3

2

اللغة العربية

7

7

6

3

الرياضيات

4

5

5

4

الثقافة العامة

2

3

-

5

اللغة الإنجليزية

-

-

5

6

الدراسات  الاجتماعية

-

-

3

7

العلوم العامة

-

-

3

 

المجموع

15 حصة للذكور تضاف إليها  حصة أسرية للنساء

18 ذكور تضاف إليها حصة أسرية للنساء

 

25 حصة

التوسع النوعي في برامج محو الأمية

بجوار فتح فصول للدارسين بمراكز محو الأمية، طبقت الوزارة عددا من البرامج التعليمية الموجهة لمحو أمية شرائح اجتماعية معينة، إلا أنه مهما كانت الشريحة الاجتماعية التي تم استهدافها لمحو أميتها، فقد تم تزويد المتحررين من الأمية دوما بمجموعة من الكتب حملت مسمى مكتبة الراشدين، وهي كتب في مجالات تثقيفية مختلفة هدفت إلى تحفيز المتحررين من الأمية لمواصلة القراءة الحرة.

(مكتبة الراشدين):

         تم هذا المشروع عام 1981 بالتعاون بين وزارة التربية والتعليم ومشروع اليونسكو التربوي بهدف إعداد كتيبات للقراءة والإطلاع للمتحررين من الأمية، وهي تعتبر مرحلة من مراحل المتابعة العامة .

ومن مسوغات قيام هذا المشروع أن المتحررين من الأمية الذين لم يتمكنوا من مواصلة دراستهم إلى المراحل الأعلى لسبب أو لآخر يرتدون إلى الأمية مرة أخرى ، لافتقارهم إلى المواد القرائية التي يمارسون من خلالها ما تعلموه من مهارات ،وقد بدأت مكتبة الراشدين  بعدد (16) كتيبا ثم تطورت بعد ذلك حتى بلغت (30) كتيبا، وقد اشتمـلت هذه الكتيبات على موضوعـات شتى – تاريخية – ودينية – وعلمية- وصحية – واجتماعية – أطلقت عليها (مكتبة الراشدين) . وقد كان الهدف من إنشائها:-

1-  إتاحة الفرصة للدارس لقراءة المطبوعات الأخرى من جرائد ومجلات بالإضافة إلى المتابعة الواعية للبرامج الثقافية والعلمية عبر أجهزة الإعلام المختلفة.

2- احتفاظ المتحررين بمهارات التعلم الضرورية في القراءة والتعبير الشفوي والرياضيات والقدرة على حل المشكلات .

3- توظيف تلك المهارات في اكتساب المضامين الأساسية التي يحتاجها الإنسان من أجل تنمية مختلف النواحي والتكيف مع الظروف الاقتصادية والتقنية المتغيرة .

4- تطوير قدرات المتحررين من الأمية وتنمية ثقتهم بأنفسهم لتوظيف ما تعلموه في مواصلة التعلم الذاتي والإقدام على الاستفادة من كل الفرص المتاحة .

5- تعزيز الثقافة الوطنية للدارسين الكبار وتنميتها لمواجهة خطر التبعية الثقافية وارتباطهم بقيم أمتهم وتراثهم .        

     وإلى جوار مكتبة الراشدين التي منحت كتبها لجميع المتحررين من الأمية، قامت الوزارة بتطبيق برامج لمحو أمية فئات اجتماعية معينة وذلك بالتعاون مع مؤسسات حكومية وأهلية مختلفة. وكان هدف هذه البرامج إجمالا هو الذهاب إلى الأميين في مكان تواجدهم وذلك توسيعا لرقعة محو الأمية. وهي برامج وقتية تنتهي بانتهاء الغرض منها والذي تحدد بمحو أمية تلك الفئة التي استهدفها البرنامج عند تدشينه. من هذه البرامج ما انتهى العمل به بعد فترة التطبيق ومنها ما لا يزال مستمرا. ونذكر من هذه البرامج ما يلي بإيجاز:

· البرامج الوظيفية لرجال الإطفاء بمطاري السيب وصلالة

تم هذا المشروع بالتعاون بين وزارتي التربية والتعليم والمواصلات - والطيران المدني، وذلك بهدف محو أمية العاملين وظيفيا وكانت جميع البرامج التي تقدم  إليهم برامج تعليمية وظيفية يتم إعدادها بواسطة متخصصين في الوزارتين وقد بدأ هذا المشروع منذ عام 1975 وتوقف في عام 1984 حيث أصبح يتم تعين العمال من الذين انهوا دراستهم بالصف السادس كحد أدنى.

· البرامج الوظيفية للعمال الزراعيين:-

تم هذا المشروع لبعض العمال الزراعيين بمشروع الرميس الزراعي وذلك بالتعاون بين وزارة التربية والتعليم ووزارة الزراعة والثروة السمكية ومنظمة اليونسكو بدأ المشروع عام 1975 وتوقف عام 1976 وذلك بعد انتهاء فترة التجريب التي كانت لمدة عام واحد وذلك نسبة لإقرار استراتيجية محو الأمية في البلاد العربية في عام 1976 والتي تدعو لحل مشكلة الأمية من خلال أسلوب المواجهة الشاملة .

·  برنامج تعليم اللغة العربية للناطقين بغيرها:-

تم هذا المشروع بالتعاون بين وزارة التربية والتعليم والمشروع التربوي لليونسكو بهدف تعليم اللغة العربية للعمانيين العائدين من أفريقا بعد قيام النهضة العمانية الحديثة وذلك حتى يستطيعوا  الاندماج في مجتمعهم والقيام بأعمالهم ومعاملاتهم بكفاءة وأن يسهموا بفعالية في النهضة التي عمت البلاد وقد خصصت لهم برامج تعليمية تناولت المهارات اللغوية التي تصل بالدارس إلى مستوى الصف التاسع وهي عبارة عن أربعة برامج تدرس خلال أربع سنوات ، بدأ المشروع عام 1976 وقد انتهى عام 1997. وذلك بعد أن حقق البرنامج أهدافه المرجوة.

· برامج تعليم القراءة والكتابة عن طريق التلفزيون:-

تم هذا المشروع بالتعاون بين وزارة التربية والتعليم ووزارة الإعلام والمشروع التربوي لليونسكو وذلك بهدف إتاحة الفرصة للأميين الذين تحول ظروفهم دون الالتحاق بفصول محو الأمية، وقد ركز البرنامج على تعليم القراءة والكتابة ( لغة عربية مقرر الصفين الأول والثاني محو أمية إضافة إلى مادة الرياضيات لنفس الصفين) .

بدأ المشروع في عام 1981 وتوقف العمل في عام 1986 وقد كان البرنامج يبث في فترة الصيف ولمدة تتراوح بين الشهرين والثلاثة أشهر وقد حقق البرنامج  أهدافه حيث استفاد منه العديد من الدارسين الذين  حالت ظروفهم دون الالتحاق بالفصول الدراسية، وقد انتهى البرنامج حين تم التمكن من فتح فصول لمحو الأمية في المناطق التي كانت تعتبر نائية آنذاك.

                                                         

· برامج خاصة لتعليم النساء:

تم هذا البرنامج بالتعاون بين وزارتي التربية والتعليم والشؤون الاجتماعية والعمل والتدريب المهني (سابقا) وتحديدا تحت مظلتي (البرنامج الوطني لتنمية المجتمعات المحلية – وجمعيات المرأة العمانية ) وذلك بهدف توفير وإعداد أماكن الدراسة للأميين في القرى البعيدة عن المدارس وعلى وجه الخصوص مناطق البدو ويهدف البرنامج إلى تعليم المرأة

بجانب القراءة والكتابة كل ما يتعلق بحياتها كفتاة وزوجة وربة بيت ويتمثل ذلك في الحرف التي تشتهر بها البيئة كالتفصيل والخياطة والتطريز والسعفيات والطهو والتدبير المنزلي.

وقد بدأ البرنامج في عام 1976 وما زال مستمرا بالرغم من محدودية دعم الجهات المذكورة حيث أدرج البرنامج في منهج الثقافة العامة وخصصت له وحدة بعنــوان (التربية الأسرية) كما أن أمر إعداد أماكن الدراسة أصبح يشترك في توفيره الأهالي بتلك القرى خاصة بعد البدء بتجربة تشغيل خريجي الشهادة العامة في التدريس بفصول محو الأمية، هذا بالإضافة إلى دور جمعيات المرأة العمانية التي لا تزال أبوابها مفتوحة كمراكز لمحو الأمية في العديد من المناطق التعليمية.

·  محو أمية ذوي الحالات الخاصة:-

لم يقتصر نشاط محو الأمية علي فتح الفصول للأميين داخل المدارس والأحياء والمناطق الريفية البعيدة فحسب بل تعدى ذلك ليشمل محو أمية ذوي الحالات الخاصة حيث تم فتح فصول للأميين نزلاء السجن بالرميس، ويقوم المختصون بالمديرية العامة للتربية والتعليم بمسقط  باختيار الهيئات التدريسية من ذوي الكفاءة والاقتدار وتزويد الفصول المذكورة بالكتب وجميع المستلزمات الضابطة للعمل من سجلات وغيرها، هذا بالإضافة إلي قيام المختصين بالحقل  التربوي   بدور الإشراف والمتابعة الفنية اللازمة وذلك تحقيقا لمبدأ (التعليم للجميع ) .

·  محو أمية ذوي الاحتياجات الخاصة

بدأ العمل بمعهد عمر بن الخطاب للمكفوفين في العام الدراسي 2000 /2001 بعدد (28) دارساً ودارسة ثم تطورت الأعداد حتى بلغ إجمالي عدد الطلاب الدارسين في العام الدراسي 2005/2006م(107) طالب وطالبة. وينقسم هؤلاء حسب الأعمار والمناهج الدراسية المطبقة بالمعهد إلى مجموعتين:

مجموعة تدرس مناهج محو الأمية وتتراوح أعمارهم ما بين (11و25) سنة، ومدة الدراسة بالنسبة لهذه الفئة (3) سنوات ينال الدارس بعدها شهادة التحرر من الأمية والتي تؤهلهم للالتحاق بالصف السابع تعليم كبار وعددهم (34) دارساً ودراسة.

والمجموعة الثانية وهم الذين تنطبق عليهم شروط القبول بالصف الأول تعليم أساسي من حيث السن، وهؤلاء يدرسون المناهج المطبقة بالتعليم الأساسي وعددهم (73) طالباً وطالبة ، وتدرس جميع تلك المناهج بطريقة برايل والتي أصبحت لغة الاتصال بينهم وبين العالم من حولهم ويقوم بتدريس تلك المناهج معلمون متخصصون في هذا المجال.

ثمرات  جهود محو الأمية

      مما تقدم يمكن القول بأن نشاط محو الأمية بالسلطنة استطاع أن يتوسع كمّاً ليصل إلى جميع مناطق السلطنة، مثلما استطاع أن يتطور كيفا وذلك من خلال مختلف البرامج التي تم تطبيقها والمواد الدراسية التي تم تدريسها، حيث أن وزارة التربية والتعليم لم تدخر جهدا في حشد الطاقات وتسخير الإمكانات وذلك من خلال تكامل الجهود والخبرات بالتنسيق مع الجهات ذات الصلة حيث برزت العديد من الإنجازات والتي أعطت مسيرة محو الأمية دفعات قوية إلى الأمام كما ونوعا. وخير شاهد على ذلك فوز السلطنة بجائزة محو الأمية الحضاري على مستوى الدول العربية عام 1997م وهي عبارة عن درع المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم وشهادة تقديرية وجائزة مالية تقديرا لجهد سلطنة عمان المتميز في مجال محو الأمية وتعليم الكبار.

برامج وتجارب رائدة 

            في العقود الثلاثة الأولى لنشاط محو الأمية في سلطنة عمان( 1973 إلى 2000)، كان الارتكاز أساسا على المعلمين العاملين في مختلف مدارس السلطنة ليتولوا بدورهم التدريس في الفترة المسائية في شُعب محو الأمية وتعليم الكبار. كان الانضمام للتدريس في هذه الشُعب خيارا ذاتيا لهؤلاء المعلمين، ومن يقومون بالتدريس كانوا يتقاضون مكافآت محددة تحتسب عن كل حصة دراسية يقومون بتدريسها. وبهذا المعنى لم يكن هناك معلمون متخصصون في مجال التدريس للكبار، إلا أن ذلك لم يكن من الأولويات التي فرضتها طبيعة تلك المرحلة. إذ كان المهم إلغاء الأمية الأبجدية لأن ذلك كان خيارا تنمويا عاجلا للحكومة. إلا أن تلك المرحلة قد اتسمت بقلة مراكز محو الأمية المفتتحة وبعدها أحيانا عن أماكن سكن الدارسين، وهو ما أدى إلى جعل نسبة الإقبال على الالتحاق بفصول محو الأمية اقل مما كان مأمولا ، الأمر الذي عنى ضرورة الانتقال إلى برامج وتطبيقات أخرى للتخلص من هذه المشكلة. ومن هذه البرامج ما يلي:

*  مشروع الاستعانة بخريجي الشهادة العامة في مجال التدريس بفصول محو الأمية:

       بدأت هذا البرنامج بسبع مناطق تعليمية في العام الدراسي ( 2000/ 2001) وهي الباطنة شمال والباطنة جنوب والداخلية والظاهرة شمال والظاهرة جنوب والشرقية شمال والشرقية جنوب .

أهداف البرنامج:-

استهدف البرنامج تحقيق ما يلي :-

-          فتح مراكز للأميين في المناطق الريفية البعيدة والتي لم يمتد إليها النشاط بالصورة المطلوبة.

-          الحد من ظاهرتي الإحجام والتسرب .

-          التغلب علي مشكلة وسائل النقل وذلك بإسناد التدريس لهؤلاء الخريجين داخل قراهم.

نواتج تطبيق البرنامج:-

      بعد مرور عام على التجربة تم تقييمها من جوانبها المختلفة وأظهرت نتائج التقييم نجاحا باهرا وملموسا، وبناء عليه صدر القرار الوزاري رقم (64 /2001) والذي نص على جواز الاستعانة بهؤلاء الخريجين في مجال التدريس بفصول محو الأمية، ومن ثم تم تطبيقها علي جميع المناطق التعليمية. حيث اتسعت دائرة مشاركة هؤلاء الخريجين وتحقق لها العديد من الإنجازات أهمها :

-          الانتشار الملحوظ للمراكز في المناطق الريفية البعيدة .

-          الحد من ظاهرتي الإحجام والتسرب .

-          عملت التجربة على توفير المعلم المتفرغ تماما والراغب في العمل

-          حل مشكلة وسيلة النقل وذلك من خلال فتح الشعب داخل القرى وبالقرب من سكن الدارسين والدارسات والمعلمين الذين هم من أبناء تلك القرى .

-          أظهرت التجربة مشاركات وإسهامات المواطنين في التبرع بحجرات الدراسة وتأثيثها.

-       التجربة أحدثت نقلة كبيرة وزيادة ملحوظة في عدد الدارسين والشعب ، تلاحظ ذلك من خلال الإحصائيات الواردة بالجدول التالي والذي يؤكد تطور أعداد الشعب والدارسين حسب الصفوف والجنس منذ العام الدراسي 99/ 2000 وحتى عام  2005 / 2006 .

 

العام الدراسي

عدد الشعب

إجمالي عدد الشعب

عدد الدارسين

إجمالي عدد الشعب

الصف الأول

الصف الثاني

الصف الثالث

الصف الأول

الصف الثاني

الصف الثالث

ذكور

إناث

مختلط

ذكور

إناث

مختلط

ذكور

إناث

مختلط

ذكور

إناث

ذكور

إناث

ذكور

إناث

 

99 / 2000

11

139

6

9

119

6

-

-

-

290

171

2162

121

1751

-

-

4205